المرداوي
372
الإنصاف
والوجه الثاني لا تبطل جزم به في الوجيز . وقيل تبطل إن تعمد وإلا فلا . ومنها لا تبطل الوكالة بالإباق على الصحيح من المذهب جزم به في الوجيز . وقيل تبطل وتقدم نظيرها في أحكام العبد في الباب الذي قبله . ومنها لو وكله في طلاق زوجته فوطئها بطلت الوكالة على الصحيح من المذهب والروايتين وعنه لا تبطل . فعلى المذهب في بطلانها بقبله ونحوها خلاف بناء على الخلاف في حصول الرجعة به على ما يأتي في بابه إن شاء الله تعالى . ومنها لو وكله في عتق عبد فكاتبه أو دبره بطلت الوكالة على الصحيح من المذهب ويحتمل صحة عتقه . قوله ( وهل ينعزل الوكيل بالموت والعزل قبل علمه على روايتين ) . وأطلقهما في الهداية والمستوعب والمغنى والتلخيص والمحرر والشرح والرعاية الكبرى والفروع والفائق وشرح المجد وشرح المحرر . إحداهما ينعزل وهو المذهب وهو ظاهر كلام الخرقي . قال في المذهب ومسبوك الذهب انعزل في أصح الروايتين وصححه في الخلاصة واختاره أبو الخطاب والشريف وابن عقيل . قال في الفروع اختاره الأكثر . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله هذا أشهر . قال القاضي هذا أشبه بأصول المذهب وقياس لقولنا إذا كان الخيار لهما كان لأحدهما الفسخ من غير حضور الآخر وجزم به في الوجيز والمنور ونهاية بن رزين وغيرهم .